تتسارع المؤشرات
نحو انفراجة محتملة في الملف الإيراني، بعدما كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء،
أن المفاوضات الجارية مع طهران دخلت مرحلتها الحاسمة، معربًا عن ثقته بإمكانية التوصل
إلى اتفاق وصفه بأنه "جيد جدًا" في وقت قريب.
واشنطن تراهن على الدبلوماسية
وخلال تصريحات أدلى
بها عقب حضوره مباراة نهائي دوري كرة السلة في نيويورك، أكد ترامب أن الجهود الدبلوماسية
وصلت إلى مراحلها الأخيرة، قائلاً إن المباحثات تمضي باتجاه اتفاق قد يشكل تحولا مهما
في مسار العلاقة بين واشنطن وطهران.
ويعكس هذا الموقف
تمسك الإدارة الأمريكية بخيار التفاوض باعتباره المسار الأكثر فاعلية لمعالجة الأزمة،
في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالملف الإيراني والتوترات
الإقليمية.
ودافع ترامب عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية التصعيد الأخير، مؤكدًا أنه لا يحمّله مسؤولية ما جرى.
وأشار إلى أن إسرائيل تعرضت لقصف مباشر، واصفًا الاتصال الهاتفي الذي
جمعه بنتنياهو بأنه كان "رائعًا"، في إشارة إلى استمرار التنسيق بين الجانبين
بشأن تطورات المنطقة.
كما أبدى الرئيس
الأمريكي تفاؤلًا واضحًا بإمكانية إبرام اتفاق نووي جديد، لافتًا إلى أن إيران تواجه
ضغوطًا اقتصادية كبيرة، وأن ملامح الاتفاق قد تتبلور خلال أيام قليلة إذا استمرت الجهود
الحالية بالوتيرة نفسها.
وفيما يتعلق بأمن
الملاحة الدولية، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة ستعمل على إعادة فتح مضيق هرمز
بأسرع وقت ممكن، معتبرًا أن ضمان حرية الملاحة يمثل أولوية استراتيجية. ورأى أن مواصلة
الضغوط الاقتصادية على إيران تبقى خيارًا "أفضل كثيرًا" من اللجوء إلى العمل
العسكري، في رسالة تؤكد تفضيل واشنطن أدوات الضغط والعقوبات على التصعيد الميداني.
وعلى مستوى المشهد
الإقليمي، توقع ترامب أن تشهد المنطقة حالة من التهدئة الملحوظة عقب اتفاق الطرفين
على وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن أي تفاهم مستقبلي مع إيران سيكون، بحسب تعبيره،
"أفضل بكثير" من الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال عهد الرئيس الأمريكي السابق
باراك أوباما.
وجدد الرئيس الأمريكي
موقفه الثابت بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "لن
تسمح مطلقًا" لطهران بامتلاك سلاح نووي وفي الوقت نفسه، أعرب عن أمله في الوصول
إلى ما وصفه بـ"صفقة رائعة" تضمن معالجة الملفات العالقة وتفتح الباب أمام
مرحلة جديدة من الاستقرار في المنطقة.
وتحمل تصريحات ترامب
دلالات مهمة بشأن اتجاه السياسة الأمريكية في المرحلة المقبلة، إذ تعكس رهانًا واضحًا
على الحلول الدبلوماسية والضغوط الاقتصادية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، مع الإبقاء
على الخطوط الحمراء المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وأمن الممرات البحرية الحيوية.


